إلى البلد فالأقرب ، والأقوى هو القول الأوّل [ 1 ] وإن كان الأحوط القول الثاني لكن لا يحسب الزائد عن الأجرة الميقاتية على الصغار من الورثة ، ولو أوصى بالاستئجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن الأجرة الميقاتية من الثلث ، ولو أوصى ولم يعين شيئاً كفت الميقاتية إلَّا إذا كان هناك انصراف إلى البلدية أو كانت قرينة على إرادتها كما إذا عين مقداراً يناسب البلدية .
شرح
[ 1 ] وذلك فان الحج كسائر أسماء العبادات اسم لمجموع الأعمال التي تبدء بالإحرام ، ومقتضى قضائه عن الميت الإتيان بتلك الاعمال . وأما الخروج من بلده إلى الميقات فليس داخلاً في الحج ، بل تكون مقدمة ولا حاجة إليها في فرض أخذ النائب من الميقات ، بل يجوز أخذه من أقرب المواقيت إلى مكة . نعم لو أوصى الميت بالحج بنحو يكون في البين قرينة على إرادته الخروج من البلد يجب ذلك عملاً بالوصية ، وعلى تقدير الوصية بالحج البلدي وكان عليه حجة الإسلام يسقط الحج عن ذمته حتى مع أخذ النائب من الميقات ، وقيل بوجوب النيابة من البلد مع عدم الوصية أيضاً ، فإن مقتضى ما ذكرنا من كون الحج عبارة عن نفس الاعمال فيكون وجوب الخروج إليه من البلد مطلوب آخر بالوصية أو حتى بدونها ، وتظهر الثمرة بين القولين في استثناء مؤنة الوصول إلى الميقات ، فإنه على القول بوجوبه حتى مع عدم الوصية تخرج من أصل التركة ، بخلاف القول بلزومه معها فإنها تخرج من ثلاثة . وما ذكرنا من كفاية الميقاتي لا يفرق فيه بين سعة التركة وعدمها . ويستدل على وجوب النيابة من بلد الميت على تقدير سعة تركته بموثقة ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « أنه سُئل عن رجل أوصى بماله فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده ؟ قال : فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 2 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 وفي التهذيب : 19 / 227 / 992 .ورواية محمد بن عبد الله قال : سألت أبا الحسن