( مسألة 85 ) إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحج على المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلَّا دفع ما يخص حصّته بعد التوزيع [ 1 ] ، وإن لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصّته ، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسألة الإقرار بالحج أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب ، حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلَّا دفع الزائد عن حصّته فيكفي دفع ثلث ما في يده ولا ينزّل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص .
شرح
جدّاً أم لا ، ويدلُّ على ذلك موثقة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) « عن رجل يموت ويترك عيالاً وعليه دين أينفق عليهم من ماله ، قال : ان استيقن ان الذي عليه يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم ، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 29 ، ص 332 .ومع النص لا مناقشة في البين مع أن الحكم على القاعدة بعد كون مال الميت أي الدين من الكلي في المعين .
[ 1 ] ويستدل على ذلك بمعتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين ، قال : يلزم ذلك في حصته » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 26 ، ص 324 ، كتاب الوصايا ، ح 3 .بدعوى ان ظاهرها أنه يؤخذ بإقراره بالإضافة إلى حصته ، فإن كان الوارث ابنين فأقر أحدهما بدين على أبيه يؤخذ نصف الدين من نصيبه هذا وإن كان على خلاف القاعدة ، فإن تعلق الدين بالتركة بنحو الكلي في المعين . فمقدار الدين باق على ملك الميت بهذا النحو ولازمه أن يؤدي الوارث تمام الدين مما وصل بيده ، غاية الأمر له أن يطالب الوارث الآخر المنكر للدين أو الممتنع من أدائه بما بيده من حصته من الإرث ، وهذا بخلاف