تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وترك عليه ديناً وترك عبداً له مال في التجارة وولداً ، وفي يد العبد مال ومتاع ، وعليه دين استدانه العبد في حياة سيّده في تجارة ، وإن الورثة وغرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع في رقبة العبد فقال : أرى ان ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ، ولا على ما في يده من المتاع ، والمال ، الا ان يضمنوا دين الغرماء جميعاً ، فيكون العبد وما في يده للورثة ، فإن أبوا كان العبد وما في يده للغرماء ، يقوم العبد وما في يده من المال ، ثم يقسم ذلك بالحصص ، فان عجز قيمة العبد وما في يده من المال للغرماء رجعوا إلى الورثة فيما بقي لهم ان كان الميت ترك شيئاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 31 ، ص 375 .الحديث . أضف إلى ذلك أنه إذا كان كل من الحقوق ديناً ولم يدل دليل على تقديم بعضها في الأداء يكون التحصيص أمراً متعيناً كما هو الحال في غرماء المفلس على ما تقدم ، وقد يقال بتقديم الحج على غيره من الحقوق حتى ما إذا كان ديناً للناس . ويستظهر ذلك من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في رجل مات وترك ثلاثمأة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم ، وأوصى أن يحج عنه ، قال : يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 42 ، ص 359 .هذا بحسب رواية الشيخ ، وأما بحسب رواية الكليني قال : معاوية بن عمار قلت « له رجل يموت وعليه خمسمأة درهم من الزكاة وعليه حجة الإسلام وترك ثلاثمأة درهم وأوصى بحجة الإسلام وإن يقضى عنه دين الزكاة قال : يحج عنه من أقرب ما يكون وتخرج البقية من الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 9 ، الباب 21 ، ص 255 .وظاهرهما خصوصاً الأخيرة كون الزكاة ديناً وأن مع قصور التركة يقدم الحج ،