وإن لم يف الثلث بها أخذت البقية من الأصل ، والأقوى أن حج النذر أيضاً كذلك [ 1 ] ، بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه ، ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلَّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قدم
شرح
عليه ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل » وصحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعاً فمن ثلثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 و 2 ..
[ 1 ] يعني يخرج الحج النذري من أصل المال ، ولكن لا يخفى انه لم يتم دليل على وجوب قضاء الحج النذري مع عدم الوصية فضلاً عن إخراجه من صلب المال . ويستدل على ما ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) تارة برواية الخثعمية المروية في مستدرك الوسائل ، وبإطلاق الدين على الحج النذري كإطلاقه على حجة الإسلام ، وبان الناذر في نذره يجعل الحج على ذمته لله سبحانه فيكون من الدين لله ، وشئ منها غير قابل الاعتماد عليه لضعف الرواية وعدم ثبوت إخراج كل دين ولو لم يكن من قبيل المال من أصل التركة ، وإخراج حجة الإسلام من صلب المال كإخراج مؤنة التجهيز لثبوت الدليل عليه ، وبتعبير آخر « لا يكون الدين لله من قبيل كون المنذور ملكاً اعتبارياً لله سبحانه » ولذا لا فرق بين ان يقول الناذر لله على صوم كذا أو صلاة كذا أو التصدق بكذا في أنه يخرج من ثلث الميت مع وصيته ، نعم قد يقال بوجوب إخراج الحج النذري من ثلث التركة ولو مع عدم الوصية به ، ويستظهر ذلك من صحيحة ضريس الكناسي قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذراً في شكر ليحجن به رجلاً إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام ، ومن قبل ان