وكذا في الحج الواجب بالنذر [ 1 ] ونحوه إذا كان مضيقاً ، وأمّا في الحج المندوب
شرح
لها في الحج ، ولم تحج حجة الإسلام ، فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحج ، قال : لا طاعة له عليها في حجة الإسلام ولا كرامة لتحج إن شاءت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 60 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 وفي التهذيب : 5 / 474 / 1671 .وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج ، قال : تحج وإن لم يأذن لها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 4 وفي الفقيه : 2 / 268 / 1305 .وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السّلام ) « تحج وإن رغم أنفه » ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 5 وفي الفقيه : 2 / 268 / 1306 .ومع إطلاق هذه الروايات وعدم الاستفصال في الجواب عن استقرار الحج على المرأة أذن لها زوجها أو لم يأذن فلا مجال لتوهم أن نهى زوجها عن الخروج مانع عن تحقق الاستطاعة لها .
أضف إلى ذلك ما تقدم سابقاً كون المراد بالاستطاعة في الحج أن يكون له مال زائد واف بمصارف الحج ، زائداً على إعاشته العائلية . فيكون النهي عن خروجها من بيتها مع وجوب الحج عليها من المتزاحمين ولأهمية الحج يقدم على النهي .
[ 1 ] الأظهر اعتبار كون المنذور راجحاً في ظرف العمل ، حيث ورد في بعض روايات اليمين « أن رأيت خيراً منه فاتركه » ومع نهي الزوج عن الخروج من بيتها لا يكون الحج المزبور راجحاً ، ولا يقاس ذلك بما إذا استأجر شخص امرأة على عمل خارج بيتها ثم بعد زواجها منعها زوجها من الخروج ، حيث لا يكون لزوجها حق المنع عن خروجها ، وذلك فان عملها بالإجارة صار ملكاً للغير بالاستئجار فيجب عليها تسليمه إلى المستأجر ، ولا يكون لزوجها منعها عن تسليم مال الغير إلى صاحبه . بخلاف المنذور فإنه لحرمة خروجها عن بيتها من غير اذن زوجها يكون حجها غير راجح .