تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مسألة 77 ) لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصح [ 1 ] ، كما هو كذلك لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة ، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتصالية جزءاً فيها ، نعم لو ارتدّ في أثناء الصوم بطل وإن تاب بلا فصل . ( مسألة 78 ) إذا حج المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه [ 2 ] وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا من غير فرق بين الفِرَق لإطلاق الأخبار ، وما دلّ على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله ( عليه السّلام ) : « يقضي أحب إليّ » وقوله ( عليه السّلام ) : « والحجّ أحبّ إليّ » .
شرح
فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) * وظاهرها قبول توبة المرتد حتى ما إذا كان فطرياً ، وإن حبط الاعمال بالارتداد فيما إذا مات كافراً . [ 1 ] وذلك فان الإحرام وإن كان عبادة تعتبر فيه الأمور المعتبرة في العبادة من إسلام المكلف ، وقصد التقرب فيه ، الا انه حدوثاً كذلك . وأما بعد انعقاده واجداً للشرائط فاستمراره أمر قهري حتى يحصل الإحلال وتنضم إليه سائر الأعمال . وكذلك الارتداد في الآنات المتخللة بين أجزاء الصلاة ، والغسل ، والوضوء ، وإن يناقش في ذلك بان الارتداد موجب للنجاسة ويشترط طهارة البدن في الآنات المتخللة ، كما يشترط طهارة البدن قبل الغسل وطهارة العضو قبل الوضوء ، ولكن لا يخفى ان هذا في النجاسة العرضية في الصلاة ، والمعتبر في الغسل والوضوء طهارة العضو المغسول قبل غسله ، نعم الارتداد في أثناء الصوم يوجب بطلانه لبطلان الإمساك حين الارتداد والواجب هو جميع الامساكات بوجوب واحد . [ 2 ] وذلك فإن الاجزاء مع صحته في مذهبه هو القدر المتيقن من الروايات