تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وصح منه وإن كان فطرياً على الأقوى من قبول توبته سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته ، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لأنّها مختصّة بالكافر الأصلي بحكم التبادر ، ولو أحرم في حال ردته ثمّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي ، ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « من كان مؤمناً فحج ثمّ أصابه فتنة ثمّ تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء » ، وآية الحبط مختصّة بمن مات على كفرة بقرينة الآية الأخرى وهي قوله تعالى : * ( ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) * ، وهذه الآية دليل على قبول توبة المرتد الفطري ، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له .
شرح
الإسلام . ولو أحرم حال ردته ثم أسلم فعليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه على ما ذكرنا في إحرام الكافر قبل إسلامه ، نعم لو زالت استطاعته عند إسلامه فعليه الحج لاستقراره عليه . ولا يجري في حقه جب الإسلام لما قبله لاختصاص السيرة المتقدمة ، بل ظاهر حديث الجب بالإسلام بعد الكفر الأصلي ، ولو حج حين ارتداده يحكم ببطلانه لأن الإسلام شرط لقبول العمل . نعم لو حج مسلماً ثم ارتد ثم تاب لا يجب عليه الإعادة ، كما يدل على ذلك معتبرة زرارة المروية في مقدمة العبادات عن جعفر ( عليه السّلام ) قال : « من كان مؤمناً فحج وعمل في إيمانه ثم إصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن ، قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 30 ، ص 125 .ورواها الشيخ ( قدّس سرّه ) في التهذيب بسنده عن الحسين بن علي أو هو الحسين بن علي بن سفيان البزوفري أبو عبد الله وقد ذكر ( قدّس سرّه ) في رجاله ان له كتب أخبرنا عنها جماعة منهم محمد بن محمد بن النعمان وموسى بن بكر من المعاريف اللذين لم يرد فيهم قدح بل لا يبعد دلالة الآية المباركة : * ( ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 135 | الميرزا جواد التبريزي