لا تكون مستطيعة ، وهل يجب عليها التزويج تحصيلاً للمحرم ؟ وجهان [ 1 ] ولو كانت ذات زوج وادّعى عدم الأمن عليها وأنكرت ، قدم قولها مع عدم البينة أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها [ 2 ] إلَّا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له عليها بدعوى أن حجها حينئذ مفوّت لحقه مع عدم وجوبه عليها فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف ، وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحج باطناً
شرح
تحجّ بغير ولي ، قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 58 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 4 وفي التهذيب : 5 / 401 / 1393 .إلى غير ذلك ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين كونها ذات بعل أو لا .
ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم لها ولو بالأجرة مع تمكنها منها ، ومع عدم التمكن لا تكون مستطيعة أي لا يجب عليها الحج .
[ 1 ] أوجههما وجوب التزويج عليها ما لم يكن أمراً حرجياً عليه ، فان التزويج كاستصحاب المحرم من مقدمات الوجود ، وغير مأخوذ في الاستطاعة المتقدمة التي ذكرناها أنها الموضوع لوجوب الحج .
[ 2 ] هذا إذا كان الزوج معترفاً بأنها خائفة في سفرها ولكنّه يخاف عليها ، فان في هذا الفرض لا يكون في البين دعوى له عليها بعد اعترافه إحرازها الموضوع لوجوب الحج عليها ، نعم إذا كان الزوج مدعياً أنها غير خائفة على نفسها وإنما تدعي كونها آمنة كذباً ، وفي ذلك تحلف الزوجة على نفي دعوى زوجها ، وما يقال من أن الزوجة في الفرض أيضاً مدعية النفقة عليه كالحاضر ، والزوج مدّع لحقه في الاستمتاع بها وحقه في منعها عن سفرها فيكون من باب التداعي ، فلا يكون بعد