( مسألة 41 ) يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام ، وفي جواز رجوعه عنه بعده وجهان [ 1 ] ، ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الإقباض وعدمه بعده ، إذا كانت لذي رحم أو بعد تصرّف الموهوب له .
( مسألة 42 ) إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أولا وجهان .
شرح
الموثقة على استحباب الإعادة .
أقول : لا يمكن الالتزام بما ذكر في الاستبصار ، فإنه لو لم يكن عرض الحج موجباً لكون حج المبذول له حجة الإسلام ، لم يجب الخروج عليه عند البذل مع أن الوارد في صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار « فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا الخروج » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 وفي التهذيب : 5 / 7 / 17 .على ما مر من الامتناع عن الخروج يوجب استقرار الحج عليه ، وعلى ذلك تحمل الصحيحة أو الموثقة على استحباب الإعادة أو على ما كان حجه مع أناس ذهبوا إلى الحج بالنيابة عن الغير .
[ 1 ] ربما يقال بجواز الرجوع سواءً كان البذل بنحو الإباحة في التصرف أو بنحو التمليك ، فإن الإباحة المالكية إذنٌ في التصرف في المال ، والملكية في الهبة متزلزلةٌ مع عدم كون المبذول له من ذي رحم ، وعدم تصرف المبذول له في المال تصرفاً يمنع عن الرد . غاية الأمر يجب على المبذول له مع استطاعته عند الرجوع إتمام العمل وتكون مصارف إتمامه على الباذل الراجع ، ولكن لا يخفى أنه لا موجب للضمان . فإن قاعدة الغرر لا تجري في المقام لإقدام المبذول له على الدخول في