( مسألة 40 ) الحج البذلي مجزئ عن حجّة الإسلام ، فلا يجب عليه إذا استطاع مالاً بعد ذلك على الأقوى [ 1 ] .
شرح
في سبيل الله ، بل ينحصر صرفها فيه إلى ما يرجع إلى المصالح العامة .
[ 1 ] قد تقدم أنّه قد ورد في الروايات ان المبذول له مستطيع إلى الحج يعني الاستطاعة الواردة في ظاهر الآية المباركة ، وورد في صحيحة هشام بن سالم « أن الحج الواجب مرة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 وفي المحاسن : 296 / 465 .بل كون الحج الواجب على المستطيع مرة واحدة من ضروريات الفقه فيكون الحج من المبذول له حجة الإسلام ، أضف إلى ذلك ما في صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « رجل لم يكن له مال فيحج به رجل من إخوانه يجزيه ذلك عنه عن حجة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 ، في التهذيب : 5 / 7 / 17 والاستبصار : 2 / 143 / 467 .ولكن ذكر في الاستبصار بما حاصله أن المراد بالإجزاء ، الإجزاء ما لم يستطع ، فان استطاع يجب عليه الحج ، نظير ما ورد في بعض الروايات الواردة في النائب عن غيره في الحج أنه يجزيه عن النائب أيضاً ما دام لم يستطع ، وإذا استطاع يجب عليه ، وفي صحيحة الفضل بن عبد الملك أو موثقته عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الإسلام ؟ قال : نعم ، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج ، قلت : هل تكون حجة تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم قضى عنه حجة الإسلام وتكون تامة وليست بناقصة فإن أيسر فليحج » ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 6 وفي الكافي : 4 / 274 / 2 .ولكن في التهذيب عكس الأمر ، وحمل ما ورد في هذه الصحيحة أو