تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة 44 ) الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل [ 1 ] ، وأمّا الكفارات فإن أتى بموجبها
شرح
لم يسبق أحد منهم إلى الأخذ لم يجب الحج على أحدهم فضلاً عن استقراره على كل منهم . وعلى الجملة السبق إلى أخذ البذل يدخل السابق في موضوع وجوب الحج بالبذل وإدخال المكلف نفسه في موضوع التكليف غير لازم ، والبذل على الجامع وإن كان أمراً معقولاً إلا أنه غير مشمول للروايات المتقدمة . [ 1 ] المراد الباذل إذا لم يرجع في بذله له يكون عليه ثمن الهدي ، وقد يقال في وجهه بعدم وجوب الحج على من ليس عنده نفقة الهدي من الأول ، نعم إذا كان واجداً له ثم فُقد أو صُرف يكون عليه الصيام ، وإذا كان الأمر في وجوب الحج بالبذل معلقاً ببذل نفقة الحج يكون وجوبه على المبذول له ببذل الهدى أيضاً ، ويكون ثمن الهدى على الباذل حتى لو ذبح الهدي المبذول له من ماله فضمانه على الباذل . وعلى الجملة ظاهر نفقة الحج نفقة تمام اعماله التي منها الهدي ، ولو بذل تمام نفقاته من الأول بلا نفقة الهدي ، بأن قال : لا أعطى ثمن الهدي ، ولم يكن المكلف مستطيعاً إلى الحج الاختياري بضميمة البذل ، لم يجب عليه الحج حتى فيما إذا لم يكن في صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع حرج عليه ، ولكن لا يخفى ان وجوب الحج بالبذل أو بمن عنده الزاد والراحلة أو ما يحج به وإن يقتضي وجدان ثمن الهدي أو بذله ، الا ان هذا بالإطلاق فيرفع اليد عنه بالإضافة إلى ثمن الهدي لما دلت عليه الآية والروايات « على أن من لم يجد الهدي يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع » خصوصاً الآية المباركة مدلولها يختص بالحج الواجب ، بقرينة قوله سبحانه : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * فإن إطلاقها كإطلاق الروايات يعم من لم يكن واجداً للهدي من الأول . وعلى الجملة لو لم يكن بذل ثمن الهدي واجباً على الباذل بنذره أو نحوه يجب على المبذول له ، إذا كان عنده ثمنه ، وإلَّا يصوم وإذا لم