( مسألة 38 ) لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتولي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه ، لصدق الاستطاعة [ 1 ] بل إطلاق الأخبار ، وكذا لو أوصى له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج فإنّه يجب عليه بعد موت الموصي .
( مسألة 39 ) لو أعطاه ما يكفيه للحج خمساً أو زكاة وشرط عليه أن يحج به فالظاهر الصحّة [ 2 ] ووجوب الحج عليه إذا كان فقيراً أو كانت الزكاة من سهم سبيل الله .
شرح
لاستطاعته المعتبرة في وجوب الحج فان قبولها من تحصيل الاستطاعة ، كما هو الحال فيما إذا وهبه ولم يذكر الحج لا تعييناً ولا تخييراً ويؤيد ما ذكرنا ، صحيحة حماد بن عثمان المروية في باب 24 من أبواب النيابة والتأييد لعدم فرض الصرورة فيها .
[ 1 ] قد تقدم ان الاستطاعة المأخوذة موضوعاً لوجوب الحج هي حصول مال عنده كاف لمصارف الحج زائداً على نفقته الاعتيادية ، وهذه غير حاصله في موارد التمليك بناءً على حصول الملك بالقبول ، نعم ما ذكر داخل في عنوان عرض الحج له ، والاستطاعة فيه تعبدية .
[ 2 ] لم يثبت وجه للصحة حيث إنّ من عليه الحق وإن يكون له ولاية إعطاء زكاة الفقير ، وسهم السادة من الخمس لمستحقه ، والإعطاء وتمليك الولاية به لا يلازم أن يكون له الاشتراط على المعطى على حدّ الشرط في المعاملات على أحد المتعاملين ، وأما إرجاع الاشتراط في المقام إلى تعليق التمليك على حصول الشرط بنحو الشرط المتأخر فهو أيضاً غير مفيد ، لأن الولاية على التمليك المعلق غير ثابتة أيضاً على من عليه الحق . ودعوى ان ما ذكر فيما كان الإعطاء بنحو التمليك ، وأما إذا كان من قبيل الصرف في سبيل الله فلا بأس بالاشتراط ، فلا يمكن المساعدة عليها لما تقدم في مسائل مستحقي الزكاة ان مثل هذا لا يكون من قبيل صرف الزكاة