تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عمداً اختياراً فعليه ، وإن أتى بها اضطراراً أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان [ 1 ] . ( مسألة 45 ) إنّما يجب بالبذل الحج الَّذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة فلو بذل للآفاقي بحج القران أو الإفراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه [ 2 ] ، وكذا لو بذل للمكي لحج التمتّع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانياً ، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسراً وجب عليه ، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه ولم يتمكَّن فبذل له باذل وجب عليه وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج ، لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعاً ، ولصدق الاستطاعة عرفا .
شرح
يكن عنده ثمنه وكان الصوم حرجياً لم يجب الحج بالبذل ، بلا بذل نفقة الهدي والله العالم . [ 1 ] الظاهر عدم الموجب لكونها على الباذل ، فان ثبوت الكفارة مع الارتكاب جهلاً أو نسياناً أو مع الاضطرار وإن تثبت في بعض الموارد إلا أنها خارجة عن الحج . والتكاليف المستقلة تسقط عند عدم التمكن منها وليست من ضمان نفقة الحج بوجه ، وبتعبير آخر لم يصدر موجب للكفارة بطلب الباذل وإذنه سواء كان صدوره عن عمد أو خطاء ليدعى على ما تقدم ، من أن الأمر والطلب يوجبان الضمان ولم يقع غرور من الباذل ليقال أنه مقتضى القاعدة . [ 2 ] وذلك لظهور اخبار عرض الحج في كون الواجب على المكلف على تقدير استطاعته يجب بعرضه له مع عدم استطاعته أي عدم كونه واجداً لما يحج به ، نعم لو استقر عليه حجة الإسلام ولم يتمكن من الإتيان به لعسره فبذل له مال وجب عليه قبول البذل ان كان بنحو التمليك لوجوب الإتيان بالحج الذي استقر عليه ليسره