تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 37 ) إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيره بين أن يحج به أولا [ 1 ] ، وأمّا لو وهبه ولم يذكر الحج لا تعييناً ولا تخييراً فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور .
شرح
وتطبيق الاستطاعة على البذل كما ذكرنا سابقاً تعبدي ، فيكون وجوبه معه حتى وجوب الإنفاق على عياله من المتزاحمين ، فيقدم وجوب الإنفاق للجزم بكونه أهم ، بل يمكن أن يقال بعدم وجوب الحج عليه بالبذل المفروض لكونه حرجياً ، ولذا يعتبر في وجوب الحج مع عدم النفقة لعياله بذل نفقتهم أيضاً ، نعم لو لم يكن متمكناً على الإنفاق عليهم حتى مع تركه الحج يجب عليه الحج ولو مع عدم بذل نفقتهم . كما تقدم في كلام الماتن في مسألة الأربع والثلاثين ، ومما ذكرنا يظهر أنه لو كان الحج بالبذل موجباً لان لا تكون له نفقة بعد رجوعه كما إذا اتفق الخروج إليه في موسم يتوقف نفقته بعد رجوعه على الزراعة مثلاً ، بحيث لو استجاب بالبذل يقع في عسر وحرج في إعاشته ففي مثل ذلك يعتبر في وجوب الحج عليه فعلاً بذل إعاشته بعد رجوعه بمقدار يفوت النفقة بالحج . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في صدق عرض الحج له إذا ملكه المال لأن يحج به فإنّه يجب في الفرض قبول الهبة لدلالة الأخبار المشار إليها في وجوب الحج عليه ، وذكر الماتن أنه كذلك إذا ملكه المال وخيره بين أن يحج به أم لا ، وكأن لتخييره بين أن يحج به أم لا ، يصدق أنه عرض عليه الحج ولو كان عرضه بنحو التخيير ، ولكن لا يبعد أن يقال ظاهر الأخبار المشار إليها عرض الحج لا تمليك المال وتخييره بين الحج أو أي تصرف ولو كان إبقائه كما هو شأن المالك في ماله ، وبتعبير آخر ظاهر تلك الأخبار عرض الحج لا الجامع بينه وبين غيره كما هو المفروض في المقام ، وعليه فلا يجب الحج عليه حتى يجب قبول الهبة ولو كان الموهوب متمماً
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 100 | الميرزا جواد التبريزي