تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف [ 1 ] ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين ، من التمليك أو الوجوب ، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به ، كل ذلك لصدق الاستطاعة وإطلاق الأخبار المستفيضة ، ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضاً ، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب ، وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلَّا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود أو كان لا يتمكَّن من نفقتهم مع ترك الحج أيضاً .
شرح
مستطيعاً ، وظاهر الماتن ( قدّس سرّه ) أن الاستطاعة التي ذكرت موضوعاً لوجوب الحج تعم بذل النفقة بلا فرق بين كون البذل بنحو الإباحة أو بنحو التمليك ، ولعل مراده تعميمها باخبار البذل ، وإلَّا فلا تصدق الاستطاعة بالمعنى المتقدم مع عدم القبول إذا كان البذل بنحو التمليك ، حيث إن ظاهرها حصول المال الوافي للحج فعلاً لا الأعم منه ومن التمكن من تحصيله ، فان قبول البذل إذا كان بنحو التمليك من تحصيل الاستطاعة ، نعم ما ورد في بذل الحج يعم ما كان بنحو الإباحة والتمليك ، وعلى الجملة تطبيق الاستطاعة على تمليك المال للصرف في الحج ولو مع عدم قبوله ، تعبدٌ في التطبيق لو لم يكن التعبد حتى في صورة البذل بنحو الإباحة على ما يأتي . والمتحصل الفرق بين تمليك المال الوافي لمصارف الحج وبين تمليك مال ليصرفه في الحج من عدم وجوب القبول في الأول ، ووجوبه في الثاني ، للروايات المشار إليها فيكون القبول في الأول من شرط الوجوب ، وفي الثاني مقدمة للواجب . وأيضاً لا فرق في شمول الاخبار بين أن يكون المبذول عين الزاد والراحلة أو ثمنهما . [ 1 ] لم يظهر وجه لدعوى الاختصاص بصورة التمليك مع أن الوارد في صحيحة معاوية بن عمار « فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى ، فلم يفعل ، فإنه لا يسعه » وظاهره البذل بنحو الإباحة ، ودعوى ان مع التمليك واحتمال رجوع الباذل