تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها [ 1 ] من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملكها إيّاه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أولا ، ولا بين كون الباذل موثوقاً به أولا على الأقوى ، والقول
شرح
[ 1 ] لا ينبغي التأمل في وجوب الحج على المبذول له وأنه لو امتنع عن الحج بالمبذول يكون ذلك موجباً لاستقرار الحج عليه ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) « فمن عرض عليه الحج فاستحى قال : هو ممن يستطيع » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 8 ، ص 34 .وما يقال من أن الأخذ بظاهر أخبار عرض الحج مشكل فان ظواهرها وجوب الحج على المعروض عليه حتى في صورة كون الحج بالبذل حرجياً « وقد ورد في صحيحة أبي بصير سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع متطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 10 ، ص 42 .وفي صحيحة محمد بن مسلم « فان عرض عليه الحج فاستحى ؟ قال : هو ممن يستطيع الحج ، ولم يستحي ؟ ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل » ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 9 .. ولكن قد ذكرنا سابقاً أنه لو فرض عدم إمكان الالتزام بوجوب الحج على المبذول له وكان حجه بالبذل حرجياً أن تحمل صحيحة أبي بصير على من لا يكون حجة على الحمار الأجدع حرجياً عليه ، كما يحمل ما ورد في ذيل مثل صحيحة محمد بن مسلم على ما بعد الامتناع عن الحج المقارن الموجب لاستقراره ويجب معه الخروج ولو كان فاقداً للاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ، حيث إن الاستطاعة المتقدمة موضوع لوجوب الحج حدوثاً لا لوجوبه بقاءً بعد تركه
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 97 | الميرزا جواد التبريزي