شرح
صاحب المناقب في مواضع عديدة ، والمحقّق الكركي ، والشهيد الثاني ، والمجلسيين .
ولكنّه ضعّف العلَّامة في « الخلاصة » محمّد بن القاسم بقوله : ضعيف ، كذّاب روى يعني الصدوق عنه تفسيراً يرويه عن رجلين مجهولين : أحدهما يُعرف بيوسف بن محمّد بن زياد ، والآخر بعلي بن محمّد بن يسار ، عن أبيهما ، عن أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) ، والتفسير موضوع عن سهل الديباجي ، عن أبيه بأحاديث من هذه المناكير « 1 » .
قال المحدّث النوري في خاتمة المستدرك بعد نقل هذه العبارة : ولم يسبقه فيما بأيدينا من الكتب الرجالية والحديث أحد سوى الغضائري ، ولم يلحقه أيضاً أحد سوى المحقّق الداماد « 2 » . ثمّ ذكر عين عبارته وأورد عليه ما أورده المحقّقون من الطعن ، ثمّ ذكر في ذيل كلامه أسامي جماعة من المعتمدين على هذا التفسير ، كالأستاذ الأكبر في التعليقة والمجلسيين والحرّ العاملي والمحدّث الجزائري وجمع آخر ، واختار هو أنّ التفسير داخل في جملة الكتب المعتمدة .
أقول :
محصّل الإشكال في هذا المجال تارة من جهة ضعف محمّد بن القاسم الأسترآبادي وجهالة الرجلين اللذين رواه عنهما ، وأُخرى من جهة أنّه حكي عن صاحب المناقب في معالم العلماء أنّ الحسن بن خالد البرقي أخا محمّد بن خالد من كتبه تفسير العسكري من إملاء الإمام ( عليه السّلام ) مائة وعشرون مجلَّداً « 3 » . مع أنّ التفسير الموجود بأيدينا مجلَّد واحد مشتمل على تفسير سورة الفاتحة وبعض سورة البقرة .
ويمكن دفع الإشكال من الحيثيّة الأُولى بأنّ اعتماد الصدوق عليه وإكثار نقله عنه في كتبه المتعدّدة يكفي في توثيقه ، وتضعيف الخلاصة مستند إلى الغضائري الذي اشتهر ضعف تضعيفاته ، والرجلان اللذان روى عنهما قد حكي عن الطبرسي التصريح بأنّهما من الشيعة الإمامية .
هامش
« 1 » خلاصة الأقوال : 404 .
« 2 » خاتمة المستدرك : 5 / 192 .
« 3 » معالم العلماء : 34 ، رقم 189 .