تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
كالتي تصدر من غيره بدون التوجّه والقصد والإرادة . ومن الواضح أنّ الاستنباط الذي هو فعل من الأفعال إذا صدر من غير توجّه ونظر لا يكون معتبراً بوجه ، ولا يجوز للعامي أن يستند إليه أصلاً . كما أنّه على تقدير اشتمال الرواية على الذيل يمكن أن يقال بأنّ الذيل بيان لمصداق من الكبرى الكليّة ، والقاعدة العامّة التي أفيدت في الصدر ، لا أنّه قرينة على اختصاصه بخصوص باب القتل والجناية ، والتحقيق موكول إلى محلَّه . وكيف كان ، فالدليل على اعتبار البلوغ الإجماع الذي ادّعي في خصوص المقام ، والإجماع بل الضرورة التي ادّعاها صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) على أنّ الصبي مسلوب العبارة « 1 » ، فإذا كانت عبارته مسلوبة فاستنباطه ونظره بطريق أولى ، مضافاً إلى ذكر « الرجل » في حسنة أبي خديجة « 2 » بناءً على دلالتها على حجيّة الفتوى ، وكون المراد بالرجل ما يقابل الصبي أيضاً وإلى أنّ اعتبار العدالة كما سيجيء يلازم اعتبار البلوغ أيضاً . ثمّ إنّه لا يخفى أنّ محلّ الكلام هو اعتبار البلوغ في زمان العمل بفتواه وأخذها منه لا في زمن تحقّق الاستنباط ، فإذا تصدّى المجتهد للاستنباط قبل البلوغ فأراد المقلَّد الرجوع إليه بعده فلا مانع منه أصلاً ، بل هو خارج عن محلّ النزاع ، كما أنّه إذا رجع إليه المقلَّد في حال بلوغه فمات المجتهد فله أن يبقى على تقليده ، وإن كان استنباطه قبل البلوغ ولم يعلم بفتاواه بعد البلوغ أصلاً ؛ لما سيمرّ عليك من عدم مدخلية العمل في جواز البقاء . الثاني : العقل ، واعتباره في المرجع ظاهر عند العقلاء والمتشرّعة ، وقد ادّعي أنّه ممّا أجمع
هامش
« 1 » جواهر الكلام : 29 / 143 . « 2 » الكافي : 7 / 412 ح 4 ، الفقيه : 3 / 2 ح 1 ، التهذيب : 6 / 219 ح 516 ، الوسائل : 27 / 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 .