شرح
ومنها :
مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة ، وغيرها من الروايات الواردة في علاج الخبرين المتعارضين ، التي جمعها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء ، ودلالتها على المقام لأجل أنّ تشخيص التعارض والمرجّحات يتوقّف على الاجتهاد ، وبلوغ الراوي إلى هذا المقام الشامخ والمرتبة الجليلة ، كما هو ظاهر .
ومنها :
رواية أبي عبيدة قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه « 1 » . وغيرها من الروايات الواردة في النهي عن الفتوى بغير علم ، التي جمعها في الوسائل في الباب الرابع من أبواب صفات القاضي .
ومنها رواية زرارة المعروفة الواردة في المسح على الرأس ، المشتملة على سؤاله عن الإمام ( عليه السّلام ) وقوله : من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس « 2 » . فهذا السؤال بنفسه وكذا الجواب بقوله ( عليه السّلام ) : « لمكان الباء » دليل على جواز الاجتهاد ، وأنّه للراوي الفقيه السؤال عن مدرك الحكم ومستند الرأي ، والإمام ( عليه السّلام ) قرّره على ذلك ولم ينكر عليه بأنّ وظيفة مثلك أخذ الفتوى ونشرها ، ولا مجال لك للسؤال عن الدليل .
ومنها :
رواية عبد الأعلى المعروفة أيضاً الدالَّة على المسح على المرارة ، وأنّ مثل مورد السؤال يعرف حكمه من كتاب الله * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * « 3 » ، « 4 » من دون حاجة إلى السؤال .
ومنها :
غير ذلك من الروايات التي تظهر للمتتبع . وقد انقدح من ذلك أنّه بملاحظة
هامش
« 1 » الكافي : 7 / 409 ح 2 ، الوسائل : 27 / 20 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 4 ح 1 .
« 2 » الفقيه : 1 / 156 ح 212 ، الوسائل : 1 / 412 ، كتاب الصهارة ، أبواب الوضوء ب 23 ح 1 .
« 3 » سورة الحجّ : 22 / 78 .
« 4 » التهذيب : 1 / 363 ح 1097 ، الاستبصار : 1 / 77 ح 240 ، الوسائل : 1 / 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 39 ح 5 .