شرح
ومنها :
رواية أبي حيون مولى الرضا ، عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم ، ثمّ قال ( عليه السّلام ) : إنّ في أخبارنا محكماً كمحكم القرآن ، ومتشابهاً كمتشابه القرآن فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلَّوا « 1 » . ودلالتها على جواز ردّ المتشابه إلى المحكم الذي لا يتيسّر لغير المجتهد واضحة .
ومنها :
رواية علي بن أسباط قال قلت للرضا ( عليه السّلام ) : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال : ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه « 2 » .
ومنها :
رواية داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ، ولا يكذب « 3 » .
ومنها :
رواية أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته وقلت : من أُعامل وعمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون .
قال : وسألت أبا محمّد ( عليه السّلام ) عن مثل ذلك ، فقال : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان ، الحديث « 4 » . وليست الرواية ظاهرة في خصوص نقل الرواية ، فإنّ ما يؤدّي إليه اجتهاد الفقيه في مذهبنا إنّما هو رأي المعصوم ونظر الإمام ( عليه السّلام ) ، فيصدق أنّه يؤدّي عن الإمام ويقول
هامش
« 1 » عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 1 / 290 ح 39 ، الوسائل : 27 / 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 22 .
« 2 » عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 1 / 275 ح 10 ، الوسائل : 27 / 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 23 .
« 3 » معاني الأخبار : 1 / 1 ، السائل : 27 / 117 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 27 .
« 4 » الكافي : 1 / 329 ح 1 ، الوسائل : 27 / 138 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 4 .