تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
ومنها : موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً « 1 » . ومنها : رواية علقمة قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) وقد قلت له : يا ابن رسول الله أخبرني عمّن تُقبل شهادته ومن لا تقبل ؟ فقال : يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته ، قال : قلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلَّا شهادة الأنبياء والأوصياء ( عليهم السّلام ) ؛ لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنباً ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله ، داخل في ولاية الشيطان « 2 » . ثمّ إنّه لا مجال لدعوى اعتبار المعاشرة في كاشفيّة حسن الظاهر ، بحيث لو كان الشخص منزوياً جالساً في بيته غير مرئيّ في الاجتماع إلَّا في حال الصلاة مثلاً لا يكون هنا طريق إلى عدالته من جهة حسن الظاهر ، وذلك لأنّه مضافاً إلى أنّ نفس الحضور في جماعة المسلمين والجهات الملازمة لذلك لا يكاد ينفك عن المعاشرة كما هو واضح لا دليل على اعتبارها أصلاً ، فإنّ الأمارة الشرعيّة هي الساتريّة للعيوب بأجمعها ، ونفس الانزواء وعدم المخالطة من جملة الطرق للستر . نعم ، لا بدّ من تحقّق العلم بحصول الأمارة الشرعيّة أو ما يقوم مقامه ، كالبيّنة لو فرض اعتبارها في جميع الموارد ، فإذا قامت البيّنة على ثبوت حسن الظاهر يكفي كما إذا قامت على شهادة البيّنة بنجاسة الشيء الفلاني أو حرمته ، فتدبّر جيّداً . المرحلة الثانية : في أنّ كاشفيّة حسن الظاهر هل تختصّ بما إذا أفاد العلم أو الظنّ الشخصي بتحقّق ملكة العدالة والجهات المعتبرة فيها ، كما هو ظاهر عبارة العروة بل
هامش
« 1 » الفقيه : 3 / 27 ح 77 ، الوسائل : 395 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 10 . « 2 » أمالي الصدوق : 163 ح 3 ، الوسائل : 27 / 395 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 13 .