تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الكبائر ، لعلّ المراد بها ترتّب حكم ارتكاب الكبيرة عليه من حيث قادحيّته في العدالة لا أنّه كبيرة واقعاً وسيجئ البحث فيه « 1 » . كما أنّه يمكن المناقشة في بعض ما أورده الأستاذ ( قدّس سرّه ) ، بأنّ اختصاص الكبيرة بخصوص المعاصي الوجوديّة ينافي مع ما في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور المتقدّمة « 2 » ، من جعل المواظبة على الصلوات الخمس والحضور في جماعة المسلمين أمارة شرعية ودليلاً تعبديّاً على تحقّق العدالة ، التي يكون قوامها باجتناب الكبيرة على ما في الصحيحة ، كما أنّ إخراج الشرك بالله عن عنوان الكبيرة ينافي مع ما في الروايات الكثيرة الدالَّة على أنّه من جملة الكبائر ، بل من أعظمها . والتحقيق أنّه لا بدّ في المقام من ملاحظة الروايات الواردة في الباب ، التي أوردها في الوسائل في الباب السادس والأربعين من أبواب جهاد النفس ، ولكنّها مختلفة من حيث المفاد ؛ لأنّ جملة منها واردة في تفسير الكبائر وبيان الضابط لها ، وجملة منها دالَّة على عددها وأنّها خمس أو سبع أو تسع ، أو أزيد على اختلاف بين هذه الطائفة أيضاً ، وجملة منها واردة في عدّ بعض المعاصي من الكبائر ، من غير تعرّض لتفسيرها ولا كونها في مقام تعدادها ، وبعض منها غير مرتبط بعنوان الباب ، مثل رواية الأصبغ « 3 » . والروايات الدالَّة على أنّها سبع كثيرة : منها رواية ابن محبوب . ومنها رواية عبيد بن زرارة . ومنها رواية أبي بصير . ومنها رواية محمّد بن مسلم . ومنها رواية أحمد بن عمر الحلبي .
هامش
« 1 » يأتي في ص 309 وما بعدها . « 2 » في ص 272 . « 3 » الكافي : 2 / 281 ح 16 ، الوسائل : 15 / 321 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 46 ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 265 | الشيخ فاضل اللنكراني