شرح
ومنها رواية عبد الرحمن بن كثير « 2 » .
ولكن ذكر في رواية أبي بصير أنّ الكبائر سبعة وعدّها ثمانية ، لكنّه قال في ذيلها : « والتعرّب والشرك واحد » . وفي رواية محمّد بن مسلم أسقط عقوق الوالدين وعدّ السابعة كلّ ما أوجب الله عليها النار ، مع أنّه تعريف للكبائر وضابط لها لا أنّه من أفرادها ، ولذا يحتمل أن يكون الراوي قد سهى عن العقوق وذكر موضعه هذه الضابطة .
وفي رواية عبد الرحمن بن كثير أسقط التعرّب وأكلِ الربا بعد البيّنة ، وذكر موضع السابعة « إنكار حقّنا » . وفي إسقاط التعرّب بعد ذكر الشرك لا مانع لأنّه بمنزلته ، كما مرّ في رواية أبي بصير ، وفي رواية أبي الصامت « 1 » ذكر أنّ أكبر الكبائر سبع وأسقط التعرّب وأكلِ الربا بعد البيّنة ، وذكر موضع السابعة « إنكار ما أنزل الله عزّ وجلّ » . لكن قد عرفت أنّ إسقاط التعرّب بعد ذكر الشرك لا بأس به ؛ لأنّ مرجع التعرّب إلى الرجوع إلى الحالة التي كان عليها قبل الهجرة إلى دار الإسلام لغرض الإسلام والإيمان ، فمرجعه إلى الرجوع والارتداد عن الإسلام بعد الهجرة من الكفر إليه .
وفي رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عدّها عشرة من غير تعرّض لكونها عشرة ، وأضاف إلى السبع المذكورة في الروايات السابقة : القنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله « 2 » . والظاهر أنّ الأوّلين واحد ، وقد ذكرت هذه الزيادة في رواية عبد العظيم الآتية .
وفي رواية أُخرى لمحمّد بن مسلم « 1 » عدّ أكبر الكبائر ثمانية من غير تعرّض لكونها ثمانية ، وحيث إنّه عدّ فيها التعرّب والشرك أمرين وقد عرفت أنّهما واحد فلا اختلاف بينها وبين الروايات الدالَّة على أنّها سبعة .
وفي رواية أُخرى لعبيد بن زرارة « 2 » ذكر أنّ الكبائر خمس وأسقط العقوق
هامش
« 2 » وسائل الشيعة : 15 / 318 ، أبواب جهاد النفس ب 46 ح 1 وص 321 ح 4 وص 324 ح 16 وص 322 ح 6 وص 329 ح 32 وص 326 ح 22 .
« 1 » التهذيب : 4 / 149 ح 417 ، الوسائل : 15 / 325 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 46 ح 20 .
« 2 » الكافي : 2 / 280 ح 10 ، الوسائل : 15 / 324 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 46 ح 13 .
« 1 » الخصال : 411 ح 15 ، الوسائل : 15 / 330 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 46 ح 35 .
« 2 » الخصال : 273 ح 17 ، علل الشرائع : 475 ح 3 ، الوسائل : 15 / 327 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 46 ح 28 .