تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
العادل أو الثقة . وفيه أوّلاً : أنّ النسبة بين الرواية وبين المدّعى عموم وخصوص مطلق أو من وجه ؛ لأنّ المدّعى اعتبار خبر العادل أو الثقة ، والرواية دالَّة على اعتبار خبر المؤمن ، والنسبة بين العنوانين ما ذكر ، فلا ينطبق الدليل على المدّعى . وثانياً : ليس المراد من وجوب التصديق في الرواية وجوب ترتيب الأثر على المخبر به ، بحيث كان إخباره بمنزلة العمل المتعلَّق به ، فيرتّب أثر شرب الخمر في مورد الرواية ، بل المراد هو التحذّر عمّا أخبر به مع احتمال أن يكون على تقدير الصدق فيه ضرر عليه ، كما يدلّ عليه التأمّل في الرواية وفي الاستشهاد بالآية . وثالثاً : لو فرض دلالة الرواية على ذلك تقع المعارضة بينها وبين موثّقة مسعدة المتقدّمة « 1 » ، فينبغي تقييد إطلاقها بها والحكم بالاعتبار مع العدالة والتعدّد . ومنها : مضمرة سماعة قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها ، فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة ، فقال : إنّ هذه امرأتي وليست لي بيّنة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه « 2 » . وفيها أوّلاً : أنّها معارضة ببعض الروايات الأُخر الَّتي أفتى المشهور على طبقها ، مثل رواية يونس قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان فسألها ألَكِ زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوّجها ، ثمّ إنّ رجلاً أتاه فقال : هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ، قال : هي امرأته إلَّا أن يقيم البيّنة « 3 » . وثانياً : اعتبار خبر الثقة في مورد المضمرة لا دلالة فيه على اعتباره في جميع الموضوعات الخارجية ، الذي هو المدّعى في المقام ، ومن المحتمل أن يكون الوجه في اعتباره فيه هي شدّة حسن الاحتياط في الفروج ، وقد مرّ أنّه قام الدليل على الاعتبار
هامش
« 1 » في ص 217 218 . « 2 » التهذيب : 7 / 461 ح 1845 ، الوسائل : 20 / 300 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 23 ح 2 . « 3 » التهذيب : 7 / 468 ح 1874 ، الوسائل : 20 / 300 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 23 ح 3 .