تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
العقلائيّة ومانعة عن إعمالها في الشريعة المطهّرة . وأمّا الجواب الثالث ، فيرد عليه أنّ استناد الحلَّية في مسألة الثوب إلى قاعدة اليد التي لا يكون خبر الواحد معتبراً معها لا يصلح للإغماض عن ذكر خبر الواحد في مقام إفادة القاعدة الكلَّية وإلقاء الضابطة العامّة ، خصوصاً مع ملاحظة ما تقدّم من الوجه الأوّل من وجوه الإشكال على الرواية من عدم استناد الحليّة في شيء من الأمثلة إلى نفس القاعدة الكلَّية ، التي هي محطَّ نظر الرواية والغرض الأصلي لها كما لا يخفى . وقد انقدح ممّا ذكرنا كفاية الموثّقة في مقام الردع عن السيرة ، وعليه فالموارد التي قام الدليل فيها على حجيّة خبر الواحد الثقة لا يمكن أن يتعدّى منها إلى غيرها من الموضوعات الخارجية وتلك الموارد ، مثل الإخبار بدخول الوقت ، والإخبار بعزل الوكيل ، وإخبار البائع باستبراء الأمَة ، أو بوزن المبيع الموزون وأشباهها . ثانيهما : ما في المستمسك من ثبوت الاجتهاد بخبر الثقة ؛ لعموم ما دلّ على حجيّته في الأحكام الكليّة ، إذِ المراد منه ما يؤدّي إلى الحكم الكلَّي ، سواء كان بمدلوله المطابقي أم الالتزامي ، والمقام من الثاني ، فإنّ مدلول الخبر المطابقي هو وجود الاجتهاد ، وهو من هذه الجهة يكون إخباراً عن الموضوع ، لكن مدلوله الالتزامي هو ثبوت الحكم الواقعي الكلي الذي يؤدّي إليه نظر المجتهد ، ثمّ قال : فإن قلت : أدلَّة حجيّة خبر الثقة مختصّة بالإخبار عن حس ولا تشمل الإخبار عن حدس ، ولذا لم تكن تلك الأدلَّة دالَّة على حجّية فتوى المجتهد مع أنّها إخبار عن الحكم الكلَّي إلَّا أنّ مستنده الحدس . قلت : الإخبار عن الاجتهاد من قبيل الإخبار عن الحسّ . نعم ، المدلول الالتزامي وهو الحكم الكلَّي إنّما كان بتوسّط الحدس ، لكن هذا المقدار لا يقدح في الحجيّة ؛ لأنّ الحسن إنّما يعتبر في المدلول المطابقي لا في الملازمة التي يتوقّف عليها ثبوت المدلول الالتزامي ، وإلَّا فأخبار زرارة عن قول الإمام ( عليه السّلام ) الذي هو إخبار عن موضوع