تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مسألة 11 : يشترط في العاقد المجري للصيغة البلوغ والعقل ، فلا اعتبار بعقد الصّبي والمجنون ولو أدواريّاً حال جنونه ، سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما ، والأحوط البناء على سقوط عبارة الصبي ، لكن لو قصد المميّز المعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولًا وأجاز أو عقد لنفسه مع إذن الولي أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ يتخلَّص بالاحتياط ، وكذا يعتبر فيه القصد ، فلا اعتبار بعقد الساهي
شرح
والحكاية عن وقوع البيع في الخارج سابقاً فلا شبهة في عدم تحقّق إنشاء البيع به ، لأنّ الإنشاء في مقابل الاخبار ، فاللازم هو قصد الإنشاء وإيجاد ما لم يكن متحقّقاً من الملكية والزوجية ، وهكذا في ناحية القبول وإن كان اللفظ الإنشائي والإخباري واحداً ، لأنّ الفارق هو القصد المتعلَّق بالإنشاء أو بالحكاية والإخبار ، وكذا في ناحية الموالاة المعتبرة في تحقق العقد والدخيلة في اتصال الإيجاب بالقبول ، وكذا العكس . ضرورة أنّه مع عدم رعاية الموالاة وعدم الفصل المعتدّ به بين الإيجاب والقبول لا يرتبط القبول بالإيجاب ، كما لا يخفى في كذا في ناحية التنجيز ، فإنّه إن كان المعلَّق عليه مشكوك التحقّق في الحال ، كمجئ زيد المشكوك فالقصد غير متحقّق على أيّ حال ، وكذا إن علَّقه على مجيء زمان لم يجيء بعد ، فانّ القصد الجزمي في الحال لا يكاد أن يتحقّق . نعم ، لو علَّقه على أمر محقّق الحصول مع العلم بحصوله فعلًا ، كما إذا علم أنّ هذا اليوم يوم الجمعة ، وقال فيه : « أنكحت إن كان اليوم يوم الجمعة » فلا تبعد الصحّة ، لعدم منافاة التعليق للجزم المعتبر في الإنشاء قطعاً ، وأمّا إذا لم يعلم بأنّ هذا اليوم يوم الجمعة وكان في الواقع كذلك ، فالصحة محلّ إشكال ، لعدم ثبوت الجزم الفعلي المعتبر في الإنشاء ، كما لا يخفى .