تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مسألة 7 : يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه ، وهو متوقّف على فهم معنى لفظي « أنكحت » و « زوّجت » ولو بنحو الإجمال حتى لا يكون مجرّد لقلقة لسان . نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربية ولا العلم والإحاطة بخصوصيات معنى اللفظين على التفصيل ، بل يكفي علمه إجمالًا ، فإذا كان الموجب بقوله : « أنكحت » أو « زوّجت » قاصداً لإيقاع العلقة الخاصة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها النكاح والزواج في لغة العرب ، ويعبّر عنها في لغات أُخر ، بعبارات أُخر ، وكان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى ، إلَّا إذا كان جاهلًا باللغات بحيث لا يفهم أنّ العلقة واقعة بلفظ « زوّجت » أو بلفظ « موكَّلي » فحينئذٍ صحّته مشكلة ، وإن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى ( 1 ) .
شرح
وأمّا إذا لم يكن اللحن في الصيغة مغيّراً للمعنى المقصود ، بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود لكنّه يقال له : لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الاعراب والحركات ، فالظاهر الاكتفاء به خصوصاً في صورة العجز عن الصحيح ، وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي خلافه ، والسرّ فيه ظهوره في المعنى المقصود وعدم دلالته على معنى آخر إلَّا بصورة المجاز أحياناً ، كما إذا قال وكيل الزوج « أنكحتِك » بكسر التاء مثلًا في مقام الإنشاء ، والظهور كاف في لفظ العقد وإن كان ملحوناً . ( 1 ) لا شبهة في أنّ لفظي « أنكحت » و « زوّجت » الصادر من الزوجة أو وكيلها إذا لم يعرف معناه بوجه ويكون مجرّد لقلقة لسان ، لا يكفي في إجراء العقد ومقام إنشاء الزوجية بوجه ، وكذا الظاهر عدم الصحّة فيما إذا علم أنّ هذه العبارة تستعمل في مقام إنشاء الزوجية ، لكنّه لا يعلم أنّ قول وكيل الزوجة : « أنكحتك » يدلّ على