مسألة 12 : يشترط في صحة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك ، فلو قال : زوّجتك إحدى بناتي أو قال : زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك أو من أحد هذين بطل . نعم يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما ، لكن لم يعنياهما عند إجراء الصيغة ولم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية ، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير ، ولكن في مقام إجراء الصيغة قال : « زوّجت إحدى بناتي من أحد بنيك » وقبل الآخر . نعم لو تقاولان وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحة ، كما إذا قال بعد التقاول : « زوّجت ابنتي منك » دون أن يقول : « زوّجت إحدى بناتي » ( 1 ) .
شرح
العلَّامة بالتنزيل المزبور عدم بلوغ السكر إلى حدّ يصدر منه الكلام على وجه الهذيان كالنوم ونحوه ، بل هو باق على قابليّة قصد العقد كما يومئ إليه قوله : فزوّجت نفسها إلَّا أنّه لمّا غطَّى السكر عقله لم يفرّق بين ذي المصلحة والمفسدة ، فهو حينئذٍ قاصد للعقد ، إلَّا أنّه لم يؤثر قصده لعارض السكر الذي ذهب معه صفة الرشد ، فإذا تعقّبته الإجازة صحّ ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 145 ..
ولعلَّه لأجل هذه الأُمور نهى في المتن عن ترك الاحتياط فيما إذا تعقّبته الإجازة بعد الإفاقة بتجديد العقد أو الطلاق ، كما لا يخفى .
( 1 ) لو لم يكن الزوجان أو أحدهما متميّزين ومتشخصين لا واقعاً ولا ظاهراً ، كما إذا فرض أنّ هناك بنتين توأمتين غير مختلفتين في الأوصاف والخصوصيات