تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مسألة 6 : إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى بحيث يعدّ اللفظ عبارة لمعنى آخر غير ما هو المقصود لم يكف ، وإن لم يكن مغيّراً بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود ويعدّ لفظاً لهذا المعنى ، إلَّا أنّه يقال له : لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الإعراب والحركات ، فالاكتفاء به لا يخلو عن قوّة وإن كان الأحوط خلافه ، وأولى بالاكتفاء اللغات المحرّفة عن اللغة العربية الأصلية ، كلغة سواد العراق في هذا الزمان إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة ، لكن بشرط أن لا يكون مغيّراً للمعنى مثل جوّزت بدل زوّجت ، إلَّا إذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول ( 1 ) .
شرح
كما عرفت منه ( قدّس سرّه ) ، فالمراد عدم اشتراط المطابقة في عبارة متعلَّق القبول ، فلو قال وكيل الزوجة : « زوّجتك » لا يعتبر أن يقول الزوج أو وكيله : « قبلت التزويج » بل يصحّ أن يقول : « قبلت النكاح » لعدم الفرق بين اللفظين في المعنى . نعم مقتضى الاحتياط الاستحبابي رعاية المطابقة لأهمّية النكاح عند الشارع ، كما لا يخفى . ( 1 ) اللحن في الصيغة إن كان مغيّراً للمعنى بحيث يعدّ اللفظ عبارة لمعنى آخر غير ما هو المقصود ، مثل جوّزت بدل زوّجت ، فلا يكون كافياً في مقام إجراء العقد وإنشاء النكاح ، إلَّا إذا تحقّق النقل في لغة المتعاقدين إلى غير اللغة العربية الأصلية ، التي يدور مدارها كتب اللغة في اللسان العربي ، وفي رأسها كتاب الله تبارك وتعالى ، فيصير حينئذٍ كاللغة الأُخرى من سائر اللَّغات ، والاكتفاء به في صورة عدم العجز ولو بنحو التوكيل مشكل ، كما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 61 ..