والغالط والسكران وأشباههم . نعم في خصوص عقد السكرى إذا عقبه الإجازة بعد إفاقتها لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر العبارة سقوط عبارة الصبي والمجنون ولو أدواريّاً حال جنونه ، مع أنّه لم يقم دليل على سقوط عبارة الصبي مطلقاً ، وحجره من التصرّفات المالية أعمّ من سقوط العبارة ، وقد فصّلنا القول في شرعية عبادات الصبي في كتابنا القواعد الفقهية ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهية : 1 / 341 .فراجع . والشرعية ملازمة لعدم سقوط العبارة ، وإن كان القلم التكليف الإلزامي أعمّ من الوجوب والحرمة مرفوعاً عنه ، وحينئذٍ لو قصد الصبيّ المميّز المعنى في عقد النكاح لنفسه أو لغيره وكالة أو فضولًا مع إذن الوليّ أو إجازته أو أجاز بعد البلوغ فالعقد صحيح ، ولا وجه لجعل الاحتياط البناء على سقوط عبارة الصبي والتخلص بالاحتياط بالتجديد أو الطلاق بعد البلوغ كما في المتن .
نعم ، لا إشكال في اعتبار القصد وأنّه لا عبرة بعقد الساهي والغالط والسكران والغافل وأشباههم .
نعم ، في خصوص عقد الزوجة السكرى مع تعقّب الإجازة بعد الإفاقة وردت رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوّجت نفسها رجلًا في سكرها ، ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنّت أنّه يلزمها ففرغت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، إحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال : إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها ، قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ فقال : نعم ( 2 )( 2 ) التهذيب : 7 / 392 ح 1571 ، الفقيه : 3 / 259 ح 1230 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 2 / 19 ح 44 ، الوسائل : 29420 ، أبواب عقد النكاح ب 14 ح 1 ..