تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مسألة 1 : الأحوط لو لم يكن الأقوى أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج ، فلا يجزي أن يقول الزوج : « زوّجتك نفسي » فتقول الزوجة : « قبلت » على الأحوط ، وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني ، وإن
شرح
والثانية مفهمة كافية في الأخرس . وأمّا اعتبار كونه باللفظ العربي ، وعدم أجزاء غيره من سائر اللغات بنحو الاحتياط اللزومي فيما إذا لم يكن عاجزاً عنه ، فالوجه فيه أنّ الفروج يكون المطلوب فيها شدّة الاحتياط ، خصوصاً مع ملاحظة أصالة عدم تحقّق الزوجيّة ، ثمّ إنّ العجز تارة بملاحظة نفسه وأُخرى عن توكيل الغير أيضاً ، ومقتضى الاحتياط الرعاية في صورة القدرة على التوكيل ، وأمّا في صورة العجز عنه أيضاً فلا إشكال في أجزاء سائر اللغات إذا كانت مفيدة للألفاظ العربي بحيث تعدّ ترجمة له . والسرّ فيه أنّ النكاح لا يكون مثل الصلاة التي لا يجزي فيها الترجمة وسائر اللَّغات ، لأنّ النكاح من المعاملات بالمعنى الأعم ، والشارع لم يخترعه ولم يؤسّسه بل إنّما أضاف إلى النكاح المتداول بين العقلاء خصوصيات وجودية أو عدمية ، والغرض منه هو الغرض العقلائي المترتّب عليه ، غاية الأمر وجود أحكام خاصة لدى الشارع ، وأمّا الصلاة فهي حقيقة مخترعة شرعية وإن لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعية لها ، وهدف الشارع وحدة المسلمون واتّحادهم في مقام أداء هذه الفريضة من دون اختلاف في البين ، ومن الواضح تأثير هذا في وحدة الأُمّة الإسلاميّة ، كما أنّ الكتاب الذي جاء به النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) بعنوان المعجزة الباقية الخالدة يكون بلسان عربيّ مبين ، والتحدّي أيضاً بهذه الملاحظة ، فلا يقاس النكاح بمثل باب الصلاة بوجه كما لا يخفى .