فصل في عقد النكاح وأحكامه
النكاح على قسمين : دائم ومنقطع ، وكلّ منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين دالَّين على إنشاء المعنى المقصود والرّضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة ، فلا يكفي مجرّد الرضا القلبي من الطرفين ولا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات ولا الكتابة ، وكذا الإشارة المفهمة في غير الأخرس ، والأحوط لزوماً كونه فيهما باللفظ العربي ، فلا يجزي غيره من سائر اللغات إلَّا مع العجز عنه ولو بتوكيل الغير ، وإن كان الأقوى عدم وجوب التوكيل ، ويجوز بغير العربي مع العجز عنه ، وعند ذلك لا بأس بإيقاعه بغيره لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي بحيث تعدّ ترجمته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إنّ انقسام النكاح إلى قسمين : دائم ومنقطع ، الذي ذهب إليه جمهور الفقهاء من الإماميّة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين من خصائص الإسلام ، ومن جملة أحكامه الظاهرة التي لا ارتياب فيها ، بل ربّما يمكن أن يحصل بسبب عدمه بعض