تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ « قبلت » وأشباهه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة أمران : الأوّل : أنّ المذكور في المتن أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج ، والسرّ فيه مضافاً إلى أنّه إجماعي ( 1 )( 1 ) الخلاف : 3 / 39 مسألة 56 ، غاية المراد : 2 / 15 - 16 .وفي صورة الشك تجري أصالة عدم الزوجية ، وأنّ الفروج يكون المطلوب فيها شدّة الاحتياط لاهتمام الشرع بها التعبير في بعض الروايات المتقدّمة بأنّ الزوج يشتريها بأغلى الثمن ( 2 )( 2 ) في ص 52 و 53 .فجعل الزوج مشترياً ، ولازمه كون الزوجة بائعة ، والإيجاب إنّما هو من طرف البائع ، مع أنّ المقصود بالأصالة في عقد الزواج هو البضع والمهر عوض عنه ، فالمحور الأصلي في هذه المعاوضة ما يرتبط بالزوجة ، وعليه فالتقديم أي الإيجاب من قبل الزوجة لو لم يكن الأقوى يكون مقتضى الاحتياط . الثاني : تقديم القبول على الإيجاب ، وقد عنون هذه المسألة الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) في متاجره مفصّلًا ( 3 )( 3 ) كتاب المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) : 16 / 140 .والتحقيق أنّه إذا كان القبول بلفظ « قبلت » وأشباهه ممّا يكون في معناه سبق شيء وحصول أمر سابق فلا يجوز أن يكون متقدّماً على الإيجاب ، وأمّا إذا لم يكن القبول بمثل لفظ « قبلت » بل كان ببعض ألفاظ أُخر دالَّة على القبول ، كاشتريت في باب البيع وتزوّجت في باب النكاح ، فالظاهر أنّه لا دليل على اعتبار تقديم الإيجاب ، بل يجوز تقديم القبول ، ولكن مقتضى ما ذكرنا من شدّة الاحتياط في الفروج وسائر ما ذكر هو العدم ، كما لا يخفى .