شرح
قوله تعالى : * ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأحزاب : 33 / 32 .دالّ على خلاف ذلك أيضاً .
إلى أن قال : بل بملاحظة ذلك يحصل للفقيه القطع بالجواز ، فضلًا عن ملاحظة أحوالهم في ذلك الزمان من كونهم أهل بادية ، وتقام المآتم والأعراس وغيرها فيما بينهم ، ولا زالت الرجال منهم مختلطة مع النساء في المعاملات والمخاطبات وغيرها ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 98 ..
نعم ، مقتضى الآية الشريفة النهي عن خضوعهنّ بالقول حتى يطمع الذي في قلبه مرض ، وينبغي للمتدينين ترك سماع صوت الشابة الذي هو مثار الفتنة ، كما رواه ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يسلَّم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يسلِّم على النساء ، وكان يكره أن يسلَّم على الشابّة منهنّ ويقول : أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل عليّ أكثر ممّا طلبت من الأجر . ورواه الصدوق مرسلًا ثمّ قال : إنّما قال ذلك لغيره وإن عبّر عن نفسه ، وأراد بذلك أيضاً التخوّف من أن يظنّ به ظانّ أنّه يعجبه صوتها فيكفر ( 3 )( 3 ) الكافي : 2 / 473 ح 1 و 5 / 535 ح 3 ، الفقيه : 3 / 300 ح 1436 الوسائل : 20 / 234 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 131 ح 3 .بل ينبغي ترك ما زاد على خمس كلمات لرواية الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) ، عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في حديث المناهي قال : ونهى أن تتكلَّم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات ممّا لا بدّ لها منه ( 4 )( 4 ) الفقيه : 4 / 3 ح 1 ، الوسائل : 20 / 197 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 106 ح 2 .والظاهر بقرينة المناهي الأُخر أنّ المراد الكراهة .