مسألة 3 : يتعدّى كلّ من الإنكاح والتزويج إلى مفعولين ، والأولى أن يجعل الزوج مفعولًا أوّلًا والزوجة ثانياً ، ويجوز العكس ، ويشتركان في أنّ كلًا منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة وبواسطة « من » أخرى ، فيقال : « أنكحت » أو « زوّجت زيداً هنداً » أو « أنكحت هنداً من زيد » وباللام أيضاً ، هذا بحسب المشهور والمأنوس ، وربما يستعملان على غير ذلك ، وهو ليس بمشهور ومأنوس ( 1 ) .
شرح
الألفاظ ، بل التأمّل فيما ورد منها في خصوص المقام يشرف الفقيه على القطع بذلك ، إلَّا أنّ اعتبار الظهور العرفي في ذلك خال من الإشكال ، خصوصاً في باب النكاح الذي فيه شوب العبادة ، ومقتضى الأصل تحريم الفرج إلى أن يثبت سبب الحلّ ، ولذا عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 60 .أنّ المعاطاة الجارية في أنواع المعاملات لا تجري في النكاح إجماعاً .
الثاني : احتاط الماتن ( قدّس سرّه ) أن يكون القبول بلفظ « قبلت » أو « رضيت » لعدم الخلاف في اللَّفظين ووجوده في غيرهما ، ولا فرق فيه بين ذكر المتعلَّقات المذكورة في الإيجاب وعدمه ، سواء كان صادراً منهما أو من وكيليهما أو مختلفين .
( 1 ) قد وقع تعدّي كلّ من الإنكاح والتزويج إلى مفعولين بلا واسطة في مواضع متعدّدة في الكتاب العزيز ، مثل قوله تعالى في قصّة زوجة زيد : * ( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأحزاب : 33 / 37 .وقوله تعالى حكاية عن شعيب في مخاطبته لموسى : * ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة القصص : 28 / 27 .كما أنّه يوجد التعدّي بالباء في مثل قوله