مسألة 2 : الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي « أنكحت » أو « زوّجت » فلا يوقع بلفظ « متّعت » على الأحوط ، وإن كان الأقوى وقوعه به مع الإتيان بما يجعله ظاهراً في الدوام ، ولا يوقع بمثل « بعت » أو « وهبت » أو « ملَّكت » أو « آجرت » وأن يكون القبول بلفظ « قبلت » أو « رضيت » ويجوز الاقتصار في القبول بذكر « قبلت » فقط بعد الإيجاب من دون ذكر المتعلَّقات التي ذكرت فيه ، فلو قال الموجب الوكيل عن الزوجة للزوج : « أنكحتك موكَّلتي فلانة على المهر الفلاني » فقال الزوج : « قبلت » من دون أن يقول « قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني » صحّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة أمران أيضاً :
الأوّل : لا إشكال في وقوع الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي « أنكحت » أو « زوّجت » وأمّا وقوعه بلفظ « متّعت » ففيه خلاف وتردّد كما في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 273 .وإن رجّح الجواز ، ومنشأ التردّد كونه من ألفاظ النكاح ، ولذا لو نسي الأجل انقلب دائماً ، ومن كونه حقيقة في المنقطع مجازاً في الدائم والعقود اللازمة سيما النكاح لا بدّ وأن يكون بغير الألفاظ المجازية .
هذا ، ولكن يمكن المناقشة في المجازية نظراً إلى أنّ تتبّع موارد الاستعمال في الكتاب والسنّة يقضي بعدم الاختصاص ، والإنصاف أنّه لو فرض في مقام ظهوره في الدوام بقرينة حال أو مقال يجوز الاكتفاء به ، وأُمّا مثل « بعت » أو « وهبت » أو « ملَّكت » أو « آجرت » فالظاهر عدم تحقّق الإيجاب في النكاح الدائم به ، لعدم الظهور العرفي في ذلك ، والنصوص وإن كانت خالية عن التعرّض لخصوص