شرح
الإشكالات على الإسلام ، فإنّ الزوجين قد يكونان في شرائط خاصّة غير مقتضية للازدواج الدائم ، ومع ذلك يكونان في أعلى مرتبة الشهوة والهيجان الجنسي ، فإنّه في هذه الصورة إذا لم يكن النكاح المنقطع والازدواج المؤقّت مشروعاً لكان اللازم نوعاً الوقوع في الحرام كالطالبين والطالبات في الجامعات ، خصوصاً مع أنّ الازدواج الموقت يكون له أحكام خاصّة ، ولا يكون فيها على الزوج كثير كلفة ومشقّة .
بخلاف الازدواج الدائم فيقع بين الزوجين الشابّين ذلك ، وإذا لم يردا الدخول يجوز اشتراط العدم ، ومع التراضي في هذه الصورة يجوز الفعل ، وكون ذلك أمراً يعدّ قبيحاً عند المتشرّعة انّما يكون منشأه عدم الالتزام بأحكام الإسلام طرّاً ، وإلَّا فلا قبح فيه ، والتوقّف على إذن الوالد أو أبيه محلّ إشكال وخلاف ، فالإنصاف أنّ النكاح المنقطع من خصائص الإسلام ، ومن حرّمه من المتصدّين للزعامة والحكومة فقد نقص في الإسلام .
ثمّ إنّ كلًا منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين دالَّين على إنشاء المعنى المقصود بالدلالة المعتبرة عند أهل المحاورة ، ولا يكفي مجرّد الرضا الباطني من الطرفين من دون إنشاء ، ولا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات للإجماع ( 1 )( 1 ) المبسوط : 4 / 193 ، شرائع الإسلام : 2 / 274 ، قواعد الأحكام : 2 / 4 ، الروضة البهية : 5 / 108 ، مسالك الأفهام : 7 / 97 ، الحدائق الناضرة : 23 / 157 .ظاهراً على عدم جريانها في النكاح ، ويمكن أن يكون الوجه فيه عدم دلالة الفعل على المقصود في باب النكاح نوعاً ، وهذا يكفي في عدم الجريان وإن كان مقروناً بقرينة ، وكذا لا تكفي الكتابة ولا الإشارة وإن كانت الأولى صريحة