مسألة 7 : لو ادّعت المطلَّقة بائناً أنّها حامل مستندة إلى وجود الأمارات الَّتي يستدلّ بها على الحمل عند النّسوان ، فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال . نعم لا يبعُد قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل من غير احتياج إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم ، فحينئذٍ أُنفقَ عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال ، فإن تبيّن الحمل وإلَّا استعيدت منها ما صرف عليها ، وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبيّن الحال وجهان بل قولان ، أرجحهما الثاني إن قُلنا بوجوب تصديقها ، وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة ( 1 ) .
شرح
روايتين ، والسؤال في الأُولى عن ثبوت مطلق النفقة لها ، فالجواب بالنفي كذلك مرجعه إلى عدم الثبوت ولو من مال الولد ، فكيف يجتمع ذلك مع الرواية الدّالَّة على وجوب الإنفاق عليها من مال ولدها الَّذي في بطنها .
هذا ، مع أنّه ربّما يُقال : بأنّ ثبوت المال للولد يتوقّف على خروجه حيّاً وهو أوّل الكلام ، وإن كان يجب أن يخرج من مال الميّت سهم ذكرين لاحتمال خروجه كذلك ، فالإنفاق من مال الولد ربّما لا يمكن تحقّقه .
فالإنصاف أن يُقال : إنّ الإنفاق من مال الزوج على الحامل المتوفى عنها زوجها لا دليل عليه ، إلَّا رواية السكوني وهي غير ظاهرة فيه ، ومن مال الولد أيضاً غير واجب لانحصار دليلها برواية أبي الصباح الكناني ، الَّتي عرفت ما فيها من عدم صحّة السند وعدم اجتماعها مع الرواية الأُخرى له .
( 1 ) المطلَّقة البائن إذا ادّعت أنّها حامل لأجل وجوب الإنفاق على زوجها على ما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 577 - 578 .من البحث ، والزوج لا يكون منكراً لذلك بل محتملًا للصدق والكذب ،