تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
شرح
وكيف كان فقد وقع الخلاف فيما إذا كانت النفقة ثابتة لأجل الحمل في أنّه هل النفقة ثابتة للحمل أو لُامّه فالمحكيّ عن مبسوط الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 6 / 28 .وتبعه عليه جماعة ( 2 )( 2 ) المهذّب : 7 / 348 ، كشف الرموز : 2 / 202 ، مختلف الشيعة : 7 / 324 .بل في الحدائق النسبة إلى الأكثر ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة : 25 / 111 .هي للحمل ، وعن ابن حمزة ( 4 )( 4 ) الوسيلة : 328 .وجماعة ( 5 )( 5 ) غُنية النزوع : 385 ، مسالك الأفهام : 8 / 475 .هي للحامل ، وتظهر الفائدة بين القولين في موارد كثيرة لعلَّها تبلغ عشرة موارد . منها : وجوب القضاء وعدمه فيما إذا لم ينفق عليها بناء على أنّ نفقة الأقارب لا تُقضى ، بخلاف الزوجة فإنّها تقضى . ومنها : فيما لو كانت ناشزاً وقت الطلاق أو نشزت بعد ، فإنّ النفقة حينئذٍ ساقطة بناء على كونها للحامل دون ما إذا كانت للحمل إلى غير ذلك من الموارد . وقد استدلّ لأوَّلِ القولين بدوران النفقة معه وجوداً وعدماً ، وبانتفاء الزوجيّة الَّتي هي أحد أسباب الإنفاق كالملك ، فليس إلَّا القرابة وبنص الأصحاب على أنّه ينفق عليها من مال الحمل ، كما أنّه لو استدلّ لثاني القولين بأنّه لو كانت للحمل لوجبت نفقته دون نفقتها ، ولما كانت نفقته مقدّرة بحال الزوج لأنّ نفقة الأقارب غير مقدّرة بخلاف نفقة الزوجة ، وبأنّه لو كانت للحمل لوجبت على الجدّ كما لو كان منفصلًا ، ولسقطت بيساره بإرث أو وصيّته قد قبلها وصيّه . أقول : ظاهر الآية الشريفة المتقدّمة الدالَّة على وجوب الإنفاق على ذوات الأحمال كون النفقة مرتبطة بالحامل لأجل التعبير ب « على » وإن كان الحمل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 580 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )