تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
فإن كانت دعواها مستندة إلى علمها بذلك ولم يجر في علمها احتمال الخلاف ، بمعنى صدقها في دعوى علمها وإن كان أصل الحمل مشكوكاً ، فالظَّاهر قبول قولها لأنّ الحمل لا يُعرف إلَّا من قبلها خصوصاً في الأوائل ، وإن كانت مستندة إلى وجود الأمارات الظنيّة الَّتي يستدلّ بها عند النسوان في العرف والعادة ، فقد ذكر أنّ تصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال ، خصوصاً إذا كانت متّهمة في الدّعوى ، نظراً إلى إرادة الإنفاق معها ، ووجه الإشكال أنّ المفروض كون الأمارات ظنيّة غير معتبرة شرعاً . نعم ، نفى البعد عن قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل من غير احتياج إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم ، والوجه فيها كونها من القوابل ، والمفروض كونها ثقة ، فالاعتماد على قولها لا يرجع إلى مجرّد اعتبار قول الثقة في الموضوعات الخارجيّة حتى يمنع ذلك لأجل عدم اجتماعه مع اعتبار البيّنة التي يغايره في العدد والعدالة كما قرّرناه في محلَّه ، بل إلى اعتبار قول الثقة المتخصّص في هذه الجهة كسائر الموارد ، فحينئذٍ أنفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال ، فإن تبيّن وإلَّا استعيدت منها ما صُرف عليها . قال المحقّق في الشرائع : إذا ادّعت البائن أنّها حامل صرفت النفقة إليها يوماً فيوماً ، فإن تبيّن الحمل وإلَّا استعيدت ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 351 .. وظاهره وإن كان هو الوجوب بمجرّد الادّعاء ولو لم يكن هناك ثقة خبيرة من القوابل ، وعلَّله في الجواهر بأنّه لو لم يجب الإنفاق عليها بادّعائها لزم الحرج بحبسها عليه من غير إنفاق ، مع نهيهُنَّ عن كتمان