شرح
ومن جهة اقتضاء سعة دائرة الوجوب لرفع الناس أيديهم عن الفعّاليّة ، والعمل وصرف أموالهم وأوقاتهم وإمكاناتهم في معالجة المرضى المشرفين على التلف لئلا يتلفوا ، وهذا أمرٌ بعيد عن أذهان المتشرّعة حتى العلماء منهم ، حيث إنّهم لا يرون ذلك واجباً ، والتحقيق في محلَّه .
وكيف كان فأحد الأسباب الثلاثة الخاصّة الزوجيّة ، بمعنى انّه تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرطين :
أحدهما : أن تكون دائمة فلا نفقة للمنقطعة ، أمّا الوجوب في مطلق النكاح أو خصوص الدائمة ، فيدلّ عليه الكتاب والروايات المتكثّرة بل المتواترة ، مثل قوله تعالى : * ( وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 233 .. وقوله تعالى : * ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ الله ) * ( 2 )( 2 ) سورة الطلاق : 65 / 7 .. وقوله تعالى : * ( وعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء : 4 / 19 .. وقوله تعالى : * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النساء : 4 / 34 .. وقوله تعالى : * ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * ( 5 )( 5 ) سورة البقرة : 2 / 229 .بعد قوله : * ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) * والروايات ( 6 )( 6 ) الوسائل : 21 / 509 - 513 ، أبواب النفقات ب 1 .الواردة في هذا المجال كثيرة ، بل ادّعى صاحب الجواهر أنّها فوق حدّ التواتر ( 7 )( 7 ) جواهر الكلام : 31 / 302 .. وأمّا عدم الوجوب في النكاح المنقطع فلما مرّ البحث عنه في هذا النكاح ،