تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
مسألة 2 : لو نشزت ثمّ عادت إلى الطاعة لم تستحقّ النفقة حتى تظهرها وعلم بها وانقضى زمان أمكن الوصول إليها ( 1 ) .
شرح
لا كلام في اعتبار التمكين الذي هو ضدّ النشوز ، ولا يتحقّق عدمه إلَّا به في وجوب الإنفاق ، ولذا فرّعوا عليه ما يقتضي النشوز ، وإنّما الكلام في اعتبار غيره فيه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 303 .. أقول : التفريع بما يقتضي النشوز قرينة على أنّه ليس المراد بالتمكين إلا أمراً واحداً لا أنّه له مرتبتان : أحدهما شد النشوز ، والأُخرى الزائدة على ذلك ، والأُولى مجمع على اعتبارها ، والثانية محلّ الكلام والخلاف ، فلا محيص إلَّا أن يُقال : بأنّ البحث في هذا المجال إنّما يرجع إلى شرطيّة التمكين أو مانعيّة النشوز ، ولا ينبغي الارتياب في الثاني ، كما ربّما يشعر بل يدلّ عليه المتن أيضاً ، فإنّه لو كان التمكين شرطاً يجب إحرازه في وجوب الإنفاق ، بخلاف ما إذا كان النشوز مانعاً ، فلو سافر الزوج بعد العقد بمجرّده شهراً ولم يرجع إلَّا بعده ، وشكّ في أنّها هل كانت متمكَّنة من نفسها في الشهر الماضي لو لم يسافر أم كانت ناشزة ، فعلى تقدير الشرطيّة لا يجب الإنفاق بالإضافة إلى ذلك الشهر بخلاف المانعيّة . وأمّا نكاح المسلمين وعدم إنفاقهم إلى الزفاف فإنّما هو لأجل عدم التمكين ، المساوق للنشوز لا لأجل اعتبار شيء آخر في وجوب الإنفاق زائداً على التمكين الذي هو ضدّ النشوز ، فتدبّر خصوصاً مع تشويش كلماتهم . ( 1 ) اعتبار إظهارها الطَّاعة والعلم بها إن كان المراد به عدم الاكتفاء بالفعل ، بل لا بدّ من لفظ يدلّ عليه من قبل المرأة ، كأن تقول : سلَّمت نفسي إليك حيث شئت أو