مسألة 18 : تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً فإذا بلغ رشيداً ليس لأحدٍ حقّ الحضانة عليه حتى الأبوين ، بل هو مالك نفسه ذكراً كان أو أنثى ( 1 ) .
شرح
مع وجوده فبعد فقد الأبوين تصل النوبة إليه ، ثمّ مراتب الإرث ، كما لا يخفى .
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في أنّه إذا بلغ الولد خالياً عن الجنون والسفاهة لا يكون لأحدٍ حقّ الحضانة عليه حتى الأبوين ، بل الخيار إليه في الانضمام إلى من شاء منهما أو من غيرهما ، وفي الجواهر : بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 301 .. كما أنّه لا إشكال في سقوط حقّ الولاية إلَّا في باب النكاح في الباكرة ، حيث إنّك عرفت ( 2 )( 2 ) في « فصل في أولياء العقد » مسألة 2 .الاختلاف فيها ، وقد مرّ هذا البحث .
بقي في أصل مسألة الحضانة أمرٌ يلزم ملاحظته ، وهي أنّ الحضانة من الحقوق الَّتي أقلّ آثارها السقوط بالإسقاط أم من الأحكام ، وعلى الثاني بل هي من الأحكام الوجوبية أم الاستحبابيّة ، كما أنّه عليه تستحق الأُجرة أم لا ، والظاهر عدم تحرير هذه الحيثيّة في كلمات الأصحاب .
نعم ، ذكر في الجواهر بعد حكايتها عن القواعد ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام : 2 / 51 ، مسالك الأفهام : 8 / 421 .والمسالك ( 4 )( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 51 ، مسالك الأفهام : 8 / 421 .: أنّها ولاية وسلطنة على تربية الطفل ، وما يتعلَّق بها أنّه إن كان المراد أنّها ولاية كغيرها من الولايات الَّتي لا تسقط بالإسقاط ، وأنّه تجب على الأُم مراعاة ذلك على وجه لا تستحقّ عليه الأجرة كما صرّح به في المسالك ليس في شيء من الأدلَّة ما تقتضي ذلك ، بل فيها ما يقتضي خلافه ، كالتعليق على مشيئتها والتعبير بالأحقيّة ، بل ظاهرها