تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
وأنّ من خصوصيّات هذا النكاح عدم وجوب الإنفاق ، فراجع . ثانيهما : أن لا تكون ناشزة بل مطيعة فيما تجب إطاعتها له من دون فرق بين المسلمة والذمّية ، ذكر المحقّق في الشرائع : وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد ، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 347 .. ولا ريب أنّ مراده بالعقد هو العقد الدائم ، وبالتمكين هو التمكين الكامل الذي فسّره بالتخلية بينها وبينه ، بحيث لا تخصّ موضعاً ولا وقتاً أي ممّا يحلّ له الاستمتاع بهما ، ولكن ما ينبغي أن يلحظ في كلامه أنّه ( قدّس سرّه ) جعل الشرط الثاني لوجوب إنفاق الزوج هو التمكين المفسّر بما ذكر ، ثمّ عقّبه بالعبارة المذكورة ، فإنّ الجمع بين كون التمكين مأخوذاً بنحو الشرطيّة أوّلًا ، وبين الترديد في ذلك ، وأنّ الأظهريّة بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين لا يكاد يستقيم . نعم ، حكي عن المسالك أنّه قال في شرح تردّد المحقّق : ولا ريب في أنّ للنفقة تعلَّقاً بالعقد والتمكين جميعاً ، فإنّها لا تجب قبل العقد ، وتسقط بالنشوز بعد ، واختلف في أنّها بم تجب ؟ فقيل : بالعقد كالمهر إلى أن قال : وقيل : لا تجب بالعقد مجرّداً ، بل بالتمكين ، وذكر قبل ذلك ما يرجع إلى أنّ الأمر دائرٌ بين شرطيّة التمكين وبين مانعيّة النشوز ، وذكر في هذا المجال : أنّه إن جعلنا التمكين شرطاً فظاهر ، وإن جعلنا النشوز مانعاً كان ملحوظاً في تحقّق معناه ، فلذا بدأ أي المحقق في الشرائع به قبل تحقّق محل الخلاف ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 8 / 440 - 441 .. ولكنّ الذي أفاده صاحب الجواهر بعد التأمّل الجيّد في كلام الفاضلين ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 347 ، قواعد الأحكام : 2 / 52 .أنّه
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 569 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )