شرح
كون هذه الأحقيّة مثلها في الرضاع ، وحينئذٍ لا يكون ذلك واجباً عليها ، ولها إسقاطه والمطالبة بأُجرته ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون إجماعاً ولم نتحقّقه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 283 - 284 ..
أقول : الظاهر كون الحضانة حقّا قابلًا للإسقاط لأنّه أقلّ آثار الحقّ كما عرفت ، ولكن هذا الحقّ له إضافة إلى الأُمّ أو الأب من جهة أنّ لهما الأولويّة في تربية الولد وما يتعلَّق بها من غيرهما ، والأُم لها الأولويّة بالإضافة إلى الأب في مدّة الرضاع وبعدها التفصيل بين الأب والأُمّ ، وله إضافة إلى الولد من جهة كونه تحت تربية أحد الوالدين ، ولعلَّه لذا ذكر الشهيد في قواعده أنّه لو امتنعت الأُم من الحضانة صار الأب أولى ، ولو امتنعا معاً فالظاهر إجبار الأب ( 2 )( 2 ) القواعد والفوائد : 1 / 396 .. فإنّ الإجبار لا يكاد يتم إلَّا بناءً على ما ذكرناه ، ولا يبعد أن يقال بعدم السقوط بالإسقاط من هذه الجهة ، كما أنّه لا يبعد أن يقال بعدم استحقاق الأُجرة لعدم إشعار شيء من الروايات الواردة في هذا المجال على الاستحقاق مع دلالة جملة منها عليه بالإضافة إلى الرضاع كما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 547 - 552 .. فتدبّر جيّداً .