مسألة 14 : يُستحبّ أن يكون رضاع الصبي بلبن أمّه ، فإنّه أبرك من غيره ، إلَّا إذا اقتضت بعض الجهات أولويّة غيرها من حيث شرافتها وطيب لبنها وخباثة الأم ( 1 ) .
شرح
مدّعيه إلى البيّنة عليه .
والحقّ أن يُقال : إنّه لو كان هذا النزاع والاختلاف بعد تحقّق الرضاع والفرض عدم البيّنة على أحد الطرفين فالقول قول الأب لأنّ فائدة النزاع في هذه الصورة ترجع إلى النزاع في وجوب الأُجرة على الأب وعدمه ، فالقول قوله لأنّه منكر ، وعلى المدّعى إقامة البيّنة ، وإن كان النزاع قبل تحقّق الرّضاع فالقول قول الأُمّ بيمينها لما عرفت من الدّليل ، مضافاً إلى انطباق عنوان المدّعى على الأب لأنّه قد حقّق فيه أنّ الملاك في تشخيص المدّعى والمنكر هو العرف .
( 1 ) وجه الاستحباب رواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أُمّه ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 40 ح 1 ، التهذيب : 8 / 108 ح 365 ، الفقيه : 3 / 305 ح 3 ، الوسائل : 21 / 452 ، أبواب أحكام الأولاد ب 68 ح 2 ..
نعم من الواضح استثناء صورة اقتضاء بعض الجهات أولويّة غيرها من حيث شرفها وطيب لبنها لسلامتها أو غيرها وخباثة الأُم أو كسالتها مثلًا لظهور أنّ الاستحباب إنّما هو من جهة الأُميّة المقابلة للأجنبيّة ، كما أنّه قد ورد في بعض الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل : 21 / 453 ، أبواب أحكام الأولاد ب 69 .استحباب إرضاع المرضعة اللَّبن من الثديين لا من ثدي واحد ، معلَّلًا بأنّه يكون أحدهما طعاماً والآخر شراباً .