مسألة 15 : كمال الرضاع حولان كاملان أربع وعشرون شهراً ، ويجوز أن ينقص عن ذلك إلى ثلاثة شهور ، بأن يفطم على أحد وعشرين شهراً ، ولا يجوز أن ينقص عن ذلك مع الإمكان ومن غير ضرورة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأصل في ذلك قوله تعالى : * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 233 .ولا أقلّ من دلالته على الجواز إلى تمام الحولين ، وفي بعض الروايات جواز النقص عن ذلك إلى ثلاثة أشهر ، بأن يفطم على أحد وعشرين شهراً ، ولا يجوز أن ينقص عن ذلك مع الإمكان .
ففي رواية سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : الرّضاع واحد وعشرون شهراً فما نقص فهو جور على الصبي ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 40 ح 3 ، التهذيب : 8 / 106 ح 357 ، الفقيه : 305 ح 1463 ، الوسائل : 21 / 455 ، أبواب أحكام الأولاد ب 70 ح 5 ..
وفي رواية عبد الوهّاب بن الصباح قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهراً ، فما نقص عن أحد وعشرين شهراً فقد نقص المرضع ، وإن أراد أن يتمّ الرضاعة فحولين كاملين ( 3 )( 3 ) التهذيب : 8 / 106 ح 358 ، الوسائل : 21 / 454 ، أبواب أحكام الأولاد ب 70 ح 2 ..
وبمثل هاتين الروايتين يقيّد صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ، إن أرادا الفصال قبل ذلك عن تراضٍ منهما فهو حسن ، والفصال : الفطام ( 4 )( 4 ) التهذيب : 8 / 105 ح 358 الوسائل : 21 / 454 ، أبواب أحكام الأولاد ب 70 ح 1 .. بأنّ المراد به قبل ذلك إلى ثلاثة أشهر .