مسألة 16 : الأُمّ أحقّ بحضانة الولد وتربيته وما يتعلَّق بها من مصلحة حفظه مدّة الرضاع أي الحولين إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة ، ذكراً كان أو أنثى ، سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدّة منها وإن فطمته على الأحوط ، فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر والأُم بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها ثمّ يكون الأب أحقّ بها ، وإن فارق الأُم بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حقّها ما لم تتزوّج بالغير ، فلو تزوّجت سقط حقّها عن الذكر والأنثى وكانت الحضانة للأب ، ولو فارقها الثاني لا يبعد
شرح
ثمّ إنّه ذكر المحقّق في الشرائع : وتجوز الزيادة على الحولين شهراً أو شهرين ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 345 ..
وقد ورد في هذا المجال صحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الصبي هل يُرضع أكثر من سنتين ؟ فقال : عامين ، فقلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء ؟ قال : لا ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 41 ح 8 ، التهذيب : 8 / 107 ح 363 ، الفقيه : 3 / 305 ح 1464 ، الوسائل : 21 / 454 ، أبواب أحكام الأولاد ب 70 ح 4 ..
والظاهر أنّ المراد من السؤال الأوّل جواز الإرضاع أكثر من سنتين ، وظاهر الجواب العدم ، وأنّ كلمة عامين إشارة إلى الآية الشريفة : * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * وحمل الجواب على جواز الأكثر إلى عامين آخرين في كمال البعد ، إلَّا أن يكون المراد من عامين شهرين ، وكيف كان فالدّليل على جواز الزيادة شهراً أو شهرين إنّما هو عدم التحفّظ نوعاً على الحولين ، وصعوبة فطام الطفل دفعة واحدة على وجه يخشى عليه التلف لشدّة تعلَّقه به ، فتدبّر .