شرح
إلى غير ذلك من الروايات الدّالَّة على أحقيّة الأُم إذا لم تطلب الزيادة على ما تطلب غيرها ، مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه نقلًا وتحصيلًا ، بل الإجماع كذلك كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 280 .. وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو تبرّعت أجنبيّة بإرضاعه ولم ترضَ الأُمّ بذلك فللأب تسليمه إلى المتبرّعة للرضاع ، وسيأتي ( 2 )( 2 ) في ص 555 - 558 .عدم سقوط حقّ الحضانة بذلك لأنّه هناك حقّان ، ولا وجه لسقوط حقّ الحضانة بسبب حقّ الإرضاع ، إنّما الكلام فيما لو عصت به ولم تسلَّمه إلى الأب مع وجود المرضعة بالأقلّ ، فهل يسقط حقّها أصلًا لأنّها تكون حينئذٍ كالأجنبيّة المتبرّعة غير المأمورة بالإرضاع ، أو يسقط بالنسبة إلى ما طلبته من الزيادة ؟
ظاهر فتاوى الأصحاب ونصوص الباب هو الأوّل لعدم الإذن في رضاعها إيّاه شرعاً ، ولكنّه يحتمل الثاني ، ويمكن تنزيل الأدلَّة والفتاوى عليه كما لا يخفى ، وذكر المحقّق في هذا المجال عبارة ، وهي أنّه لأمّه أن ترضعه بنفسها وبغيرها ولها الأُجرة ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 345 ..
وقال صاحب الجواهر بعد إيراد الصحيحة : وحينئذٍ يكون ذلك حكماً شرعيّاً ، وهو استحقاق الأُمّ أُجرة الرضاع وإن لم تقع معاملة بينها وبين الأب ، سواء أرضعته بنفسها أو عند غيرها . ثمّ حكى عن المسالك : أنّه حمل العبارة على معنى آخر ، يرجع إلى أنّه لو كانت الإجازة مطلقة غير مقيّدة بإرضاع الأُم بنفسها فهي مسألة الكتاب ، المشهور حينئذٍ جواز إرضاعها له بنفسها وغيرها . وقيل :