عود حقّها ، والأحوط التصالح والتسالم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الحضانة : بالفتح أو الكسر ، أصلها الحفظ والصيانة ، ويرجع إليه ما قيل : من أنّها من الحضن ، وهو ما دون الإبط إلى الكشح ، يُقال : حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمّه إلى نفسه ، والمراد هو تربية الطفل وما يتعلَّق بها من مصلحة حفظه ، وجعله في سريره وكحله وتنظيفه وغسل خرقه وثيابه ونحو ذلك ، والكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : الطفل مدّة الرضاع إلى الحولين من دون فرق بين ما إذا كان ذكراً أو أنثى ، ومن دون فرق بين ما إذا كانت الأُم أرضعته بنفسها أو بغيرها ، وفي هذه المدّة تكون الأُم أحقّ بحضانته ، ولا يجوز للأب أن يأخذه منها ، ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 233 .والروايات الكثيرة الَّتي تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 550 .بعضها ، وجملة منها عبارة عن مثل :
رواية سلطان بن داود المنقري المرسلة على نقل الكليني والشيخ ، والمسندة عنه ، عن حفص بن غياث على نقل الصدوق ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يطلَّق امرأته وبينهما ولد ، أيّهما أحقّ بالولد ؟ قال : المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 45 ح 3 ، الفقيه : 3 / 275 ح 1303 ، التهذيب : 8 / 105 ح 354 ، الإستبصار : 3 / 320 ح 1139 ، الوسائل : 21 / 471 ، أبواب أحكام الأولاد ب 81 ح 4 ..
وحكي عن الشيخ أنّه قال بعد نقل الرواية : هذا محمول على أنّها أحقّ به إذا كانت تكفله بما يكفله غيرها ، ويحتمل أن يكون المراد بالولد الأُنثى ، ويحتمل أن يكون المراد به ما لم يفطم .